النويري
322
نهاية الأرب في فنون الأدب
وعنه صلَّى اللَّه عليه وسلم : « من مات في أحد الحرمين حاجّا أو معتمرا ، بعثه اللَّه يوم القيامة لا حساب عليه ولا عذاب » . وفى طريق آخر : « بعث من الآمنين يوم القيامة » . وعن ابن عمر رضى اللَّه عنهما : « من استطاع أن يموت بالمدينة ، فليمت بها فإنّى أشفع لمن يموت بها » . وعن أنس بن مالك رضى اللَّه عنه أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم طلع له أحد فقال : « هذا جبل يحبّنا ونحبّه . اللهم إنّ إبراهيم حرّم مكة ، وأنا أحرّم ما بين لا بتيها » . وعن عائشة رضى اللَّه عنها أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قال : « اللهم حبّب إلينا المدينة كما حبّبت إلينا مكة أو أشدّ ، وانقل حمّاها إلى الجحفة ، اللهم بارك لنا في صاعنا ومدّنا » . ودعا النبىّ صلى اللَّه عليه وسلم لأهل المدينة فقال : « اللهم بارك لهم في مكيالهم ، وبارك لهم في صاعهم ومدّهم » . وقال صلى اللَّه عليه وسلم : « من زار قبرى ، وجبت له شفاعتي » . وعن أنس بن مالك رضى اللَّه عنه قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : « من زارني في المدينة محتسبا ، كان في جواري وكنت له شفيعا يوم القيامة » . وكان مالك رحمه اللَّه لا يركب في المدينة دابّة ، ويقول : أستحيى من اللَّه أن أطأ تربة فيها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم بحافر دابّة . وروى أنه وهب للشافعىّ كراعا كثيرا ، فقال له الشافعىّ : أمسك منها دابّة . فأجابه بمثل هذا الجواب . وحكى القاضي عياض في « كتاب الشفاء » قال : حدّث أن أبا الفضل الجوهرىّ لما ورد المدينة زائرا وقرب منها ، ترجّل ومشى باكيا منشدا :